الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

7

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

سبحانه ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) ثم ذكر قول قتادة كان القوم يتبايعون ويتجرون لكنهم إذا نابهم حق من حقوق الله لم تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله حتى يؤدوه إلى الله قال العيني في العمدة أراد بالقوم الصحابة فإنهم كانوا في بيعهم وشرائهم إذا سمعوا إقامة الصلاة يتبادرون إليها لإقامة حق ويؤيد هذا ما أخرجه عبد الرزاق من كلام ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد قال ابن عمر فيهم نزلت فذكر الآية قال ابن بطال ورأيت في تفسير الآية قال كانوا حدادين وخرازين فكان أحدهم إذا رفع المطرقة أو غرز الاشفى فسمع الأذان لم يخرج إلا شفا من الغرزة ولم يوقع المطرقة ورمى بها وقام إلى الصلاة ه‍ وقال الحافظ على أثر كلام قتادة المذكور لم أقف عليه موصولا عنه وقد وقع لي موصولا من كلام ابن عمر أخرج عبد الرزاق عنه فسلق ما سبق عن العيني وقال القسطلاني في الارشاد رواه ابن أبي حاتم وابن جرير فيما ذكر ابن كثير في تفسيره ثم قال الحافظ وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود نحوه وفي الحلية عن سفيان الثوري كانوا يتبايعون ولا يدعون الصلوات المكتوبات في الجماعة ه‍ وترجم البخاري أيضا باب الخروج في التجارة وقوله سبحانه فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله فذكر فيها قول عمر ألهاني الصفق بالأسواق يعني بذلك الخروج إلى تجارة قال القسطلاني وكان احتياج عمر إلى السوق لأجل الكسب لعياله والتعفف عن الناس وفي ذلك رد على من يتنطع في التجارة فلا يحضر الأسواق ويتحرج منها لكن يحتمل أن يتحرج